السيد محمد بن علي الطباطبائي

173

المناهل

ببذل الكفيل الدين ولا دليل على خروج محل البحث فيبقى مندرجا تحت العموم ومنها ما تمسك به في الرياض وغيره من ظواهر الأخبار المتقدمة حيث إن ظاهرها انحصار الحق في احضار المكفول وانه لا يبرئ الذمة الا باحضاره وقبول ما بذل عنه من المال المطلوب منه على تقدير كون متعلق الكفالة المال انما هي معاملة أخرى بمنزلة الصلح يتوقف على رضاء الطرفين لا يقال إن فعل أمير المؤمنين ع من حبس الكفيل إلى أن يحضر المكفول لا يفيد جواز الالزام بالاحضار وان بذل الكفيل المال لأنه قضية في واقعة وقد تقرر ان قضايا الأحوال لا عموم لها لأنا نقول ليس مبنى الاستدلال بتلك الأخبار على فعله ع حتى يرد ما ذكر بل على اطلاق قوله ع اطلب صاحبك بعد الحبس فإنه باطلاقه يفيد وجوب الاحضار وان بذل الكفيل المال كما لا يخفى الا ان يناقش فيه بما نبه عليه في الرياض قائلا وربما يمكن ان يقال باحتمال ورود الامر والالزام بالاحضار مورد الغالب من عدم بذل الكفيل للمال فلا دلالة في هذه الأخبار على لزوم الاحضار على الاطلاق وقد يناقش فيما ذكره بالمنع من غلبة عدم بذل الكفيل المال بعد حبسه عليه توجب انصراف الاطلاق إليه فاذن الأقرب هو القول الثاني السادس إذا رضى المكفول له بالمال وأداه الكفيل فإن كان قد كفل باذن المكفول الغريم وادّاه باذنه أيضاً رجع عليه كما صرّح به في التذكرة ولك وضه والرياض بل الظ انه مما لا خلاف فيه وان كفل بغير اذنه وأدى باذنه فصرح في الكتب المذكورة أيضاً بان له الرجوع عليه أيضاً وزاد في الرياض بأنه يكون كمن أدّى المال باذن من عليه الدين وما ذكروه جيد ثم صرح تبعا للمسالك والروضة بان الفرق بين الكفالة والضمان في رجوع من أدّى بالاذن هنا وان كفل بغير الاذن بخلاف الضمان عدم تعلق الكفالة بالمال بالذات وان حكم الكفيل بالنسبة إليه حكم الأجنبي فإذا اتاه باذن المديون فله الرجوع بخلاف الضمان لانتقال المال به إلى ذمته فلا ينفعه الاذن في الأداء بعده لأنه كاذن البرىء للمديون في أداء دينه وقد نبه على هذا الفرق في كره أيضاً وان كفل باذنه وأدى بغير اذنه فإن كان بعد تعذر الاحضار عليه وتعذر المراجعة إلى المكفول فصرح في الكتب المذكورة أيضاً بأن له الرجوع عليه أيضاً محتجين فيها بأن ذلك من لوازم الكفاية فالاذن فيها اذن في لوازمها وفيه نظر ولكن الأحوط ان يؤدى المكفول وان لم يتعذر الاحضار عليه وأمكنه احضاره ولم يحضره فليس له الرجوع كما صرح به في التذكرة ولك وضه والرياض واحتج عليه في التذكرة ولك بان الكفالة لم يتناول المال اختيارا فيكون كالمتبرع ولا فرق في ذلك بين كون الأداء مسبوقا بحبس وعدمه وإذا تعذر عليه الاحضار ولكنه لم يتعذر عليه المراجعة فصرح في لك بأنه لا رجوع هنا أيضاً وهو جيد وان كفل بغير اذنه وادّى أيضاً بغير اذنه فلا رجوع هنا أيضا السابع صرّح في مجمع الفائدة بان الظ ان الحبس إلى الحاكم فهو يحبسه إلى أن يحصل ما يقتضى مذهبه وما ذكره جيد وصرح به في الروضة والرياض وهو ظاهر كره ولك والكفاية بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه وان صرّح في المقنعة ويع والنافع بان للمكفول له حبسه وهل الحبس واجب على الحاكم أو لا يظهر الأول من القواعد والتحرير وهو أحوط والثاني من المقنعة والشرايع والنافع وهو في غاية القوة منهل من اطلق غريما ومديونا مطلوبا منه المال من يد صاحب الحق والدين ضمن وصار بحكم الكفيل فيلزمه احضار المديون أو أداء ما عليه من الدين ان رضى صاحب الحق به كما صرّح به في النافع والشرايع وعد وير وشد وصرة وكرة وجامع المقاصد وضه ولك ومجمع الفائدة والكفاية والرياض وصرّح في المقنعة والوسيلة والمراسم واللمعة بان الكفالة تحصل باطلاق الغريم من المستحق قهرا ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه كما صرح به في الرياض مدعيا ان الصيمري ادعى الاجماع عليه ومنها ما تمسك به في التذكرة وجامع المقاصد ولك ومجمع الفائدة من أنه غصب اليد المستولية المستحقة من صاحبها فكان عليه اعادتها أو أداء الحق الذي بسببه يثبت اليد عليه ومنها عموم قوله ص لا ضرر ولا ضرار كما نبه عليه في الرياض ومنها عموم قوله ص على اليد ما اخذت حتى تؤدى ومنها ما دل على جواز ان يقضى الغير دين صاحبه وهل التخيير بين الامرين يثبت مط ولو لم يرض صاحب الحق بأداء ما عليه من الدين والزم بخصوص الاحضار أو لا بل يختص بصورة رضاء صاحب الحق بذلك وعدم الزامه بالاحضار فلو الزم به تعين يظهر من اطلاق النافع والشرايع وعد وير وشد وصرة وكره وجامع المقاصد الأول ويظهر من الروضة ولك والكفاية الثاني والمسئلة محل اشكال فلا ينبغي فيها ترك الاحتياط بمراعاة الاحضار بل الحكم بلزومه في غاية القوة وان لم يتمكن المطلق للغريم قهر الا من الاحضار تعين بلا اشكال وان لم يتمكن الا من الأداء تعين أيضاً بلا اشكال وهل يرجع هنا وفى صورة التخيير بما أدى على المديون حيث لم يأمره بالأداء أو لا صرح بالأخير في لك وضه والكفاية والرياض وهم محتجين بأنه لم يحصل من الاطلاق ما يقتضى الرجوع وهو جيد وصرّح في المقنعة بأنه إذا اطلق الغريم بمسئلة أو شفاعة لم يكن عليه ضمان الا ان يضمن ما عليه ويشترط ما عليه ويشترط القيام به عند تخليته وهو جيد أيضاً وهل يشترط في الضمان باطلاق الغريم قهرا ثبوت كونه مديونا عند المطلق أو لا فلو أطلقه قهرا معتقدا انه غير مديون وانه مظلوم كان ضامنا أيضاً فيه اشكال ولكن الاحتمال الثاني أحوط بل هو في غاية القوة لاطلاق كلام الأصحاب وعموم الأدلة وهل يقوم مقام الاطلاق قهرا تعليم الغريم حيلة يفر بها أو يستعمل هو حيلة يفر بها ونحو ذلك أو لا بل يختص الحكم بما يصدق عليه حقيقة ولغة وعرفا انه اطلق الغريم فيه اشكال فمراعات الاحتياط أولا بل الاحتمال الأول في غاية القوة منهل لو كان الغريم قائلا وأطلق قهرا من يد ولىّ المقتول كان المطلق ضامنا وعليه احضار الغريم أو دفع الدية إن رضى به ولىّ المقتول كما صرح به في المقنعة والوسيلة والمراسم والشرايع والنافع وعد وصرة وشد وير وكره واللمعة وجامع المقاصد ولك وضه ومجمع الفائدة